تسليم هشام حرب يثير جدلا فلسطينيا فرنسيا
ملخص :
في تطور لافت، سلمت السلطة الفلسطينية اليوم الخميس الفلسطيني محمود العدرا، المعروف باسم هشام حرب، إلى السلطات الفرنسية، وذلك على خلفية اتهامه بتنفيذ هجوم في باريس قبل نحو 43 عاما.
وتتهم فرنسا حرب، إلى جانب فلسطينيين آخرين، بالضلوع في تنفيذ هجوم مسلح عام 1982 استهدف مطعما في الحي اليهودي وسط باريس، واسفر الهجوم عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين، وتطالب فرنسا بتسليمه منذ عام 2015 للمحاكمة بموجب مذكرة اعتقال دولية.
وقال المحامي عمار دويك من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان: تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية.
تداعيات تسليم حرب الى فرنسا
واضاف بلال العدرا (ابن هشام حرب) أن والده اتصل به صباح اليوم الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له الان يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيرا.
وكشفت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري عصر اليوم، أن العائلة أكدت لها أن الشرطة أبلغتهم بأن حرب نُقل إلى الأردن تمهيدا لتسليمه إلى فرنسا، وكان قد أودع قبل 3 أيام في أحد السجون بمدينة يطا أقصى جنوب الخليل بجنوب الضفة الغربية.
واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله بلال العدرا عصر اليوم، وأبلغته بتسليم والده رسميا.
تفاصيل حول قضية تسليم هشام حرب
وبين الابن، كان يُفترض أن تُعقد الخميس جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، واشار الى أن محكمة إدارية فلسطينية رفضت امس الأربعاء طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب.
وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب خطورة التسليم الذي يُعتبر غير قانوني، وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة.
كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.
من هو هشام حرب وما هي خلفياته؟
واكد المحامي دويك أن التسليم يمثل مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة.
وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أصدرت 13 منظمة حقوقية وأهلية فلسطينية بيانا مشتركا اعتبرت فيه أن أي إجراء يفضي إلى تسليم مواطن فلسطيني إلى جهة أجنبية يُعد انتهاكا صارخا للقانون الأساسي الفلسطيني.
ويذكر أن هشام حرب هو عقيد فلسطيني متقاعد يبلغ من العمر 72 عاما، وكان وقت تنفيذ العملية قبل أكثر من 4 عقود، ينتمي إلى منظمة فتح-المجلس الثوري، التي تأسست عام 1974، وهي تنظيم منشق عن حركة فتح الفلسطينية، ونشط بقوة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ونفّذ سلسلة من الهجمات في العالم شملت عمليات اغتيال وخطف طائرات وهجمات ضد أهداف إسرائيلية.
وأظهرت المعلومات أن حرب بدأ مدربا للأسلحة النارية في معسكرات تدريب التنظيم في سوريا، ثم أصبح عضوا في اللجنة المركزية ورئيسا لقسم التسليح في أوروبا وآسيا، وذلك بعد نجاحه في اغتيال أحد المنشقين عن التنظيم في مدريد.
وقد تخلى لاحقا عن العمل المسلح، وتنقل بين دول عربية عدة، قبل أن يقرر العودة إلى غزة مع ياسر عرفات في يوليو/تموز 1994 بعد تسوية وضعه مثل مئات العناصر ضمن الإجراءات التي أعقبت توقيع اتفاقية أوسلو في 13 سبتمبر/أيلول 1993.
وبعد انتقاله للعيش في الضفة الغربية مع عائلته، التحق حرب بجهاز المخابرات العامة في رام الله إلى أن تقاعد منه وهو في رتبة عقيد.

