غزة: آلاف المفقودين ومعاناة عائلات تنتظر مصيرا مجهولا
ملخص :
في قطاع غزة، وبعد مرور أكثر من عامين ونصف على الحرب الإسرائيلية، يظل مصير ما يقارب أربعة آلاف شخص مجهولاً، حيث تتصارع العائلات مع uncertainty لا يطاق، ولا يعرفون ما إذا كان أحباؤهم أحياء، أسرى، أم شهداء.
وبينت السجلات الرسمية أن هؤلاء المفقودين ينقسمون إلى عدة فئات، أبرزها أولئك المدفونين تحت الأنقاض، حيث تسببت الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة في تدمير مناطق سكنية بأكملها، ومع النقص الحاد في المعدات الثقيلة ومنع دخول الآليات المتطورة، لا تزال جثامين الآلاف مطمورة تحت أطنان من الإسمنت، بعد أن تحولت منازلهم إلى مقابر جماعية.
واوضحت التقارير أن هناك فئة أخرى تتمثل في المختفين قسراً في سجون الاحتلال، والذين تم اعتقالهم خلال التوغلات البرية، ولا يزال مصيرهم مجهولاً، وترفض سلطات الاحتلال في كثير من الأحيان الكشف عن أماكن احتجازهم أو وضعهم الصحي، مما يزيد من معاناة عائلاتهم.
معاناة أسر المفقودين تتفاقم في غزة
وكشفت مصادر ميدانية عن وجود فئة ثالثة من المفقودين، وهم الذين فقدت أخبارهم أثناء النزوح، حيث سجلت مئات الحالات لأفراد فقدوا أثناء محاولتهم النزوح من الشمال إلى الجنوب عبر الحواجز العسكرية.
واكدت مصادر طبية أن عائلات المفقودين تعيش في حالة نفسية واجتماعية قاسية تفوق مرارة الموت المعلن، حيث ترفض الكثير من الأمهات والزوجات إقامة بيوت عزاء دون رؤية جثمان أو الحصول على تأكيد نهائي بالوفاة.
واضافت المصادر ذاتها أنه في ظل هذا الوضع، تجد زوجات المفقودين في غزة أنفسهن في وضع قانوني معقد، فهن لسن أرامل رسمياً أمام القانون أو المؤسسات الإغاثية، مما يعيق حصولهن على المساعدات المخصصة للأيتام والأرامل، أو التصرف في الممتلكات والأوراق الثبوتية.
تحديات قانونية واجتماعية تواجه زوجات المفقودين
وبينت دراسات اجتماعية أن انتظار عودة الزوج قد يكون بالنسبة لهن ولأطفالهن ضرباً من المستحيل، مما يزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية عليهن.
واشارت تقارير إعلامية إلى أن العديد من الأمهات الشابات عبرن عن عجزهن عن الرد على سؤال أطفالهن المتكرر: أين بابا؟، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشونها.
وقالت غادة، وهي أم شابة لم تتجاوز الرابعة والعشرين من عمرها، إنها لا تعرف ماذا ستجيب طفلها الرضيع الذي ولد بعد اختفاء والده، عندما يكبر ويسألها عن مصيره، وهل هو شهيد أم أسير؟، مما يبرز حجم التحديات التي تواجهها هذه العائلات.

