مصر تواجه تحديات إقليمية بخطط اقتصادية مرنة
ملخص :
في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، تواصل الحكومة المصرية جهودها الحثيثة للاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، خاصة مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة والتدفقات المالية، بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
واضاف رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ بداية الأزمة ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على استقرار الاقتصاد، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات جاءت في توقيت مناسب وحاسم.
وبين مدبولي أن التقديرات الدولية في بداية الأزمة كانت تشير إلى أن مصر ستكون من بين الدول الأكثر تأثرا، الا أن التقييمات الأحدث تعكس تحسنا ملحوظا في وضع الاقتصاد المصري، ليصنف ضمن الدول متوسطة التأثر.
اجراءات استثنائية لمواجهة التحديات الاقتصادية
وقررت الحكومة المصرية اتخاذ إجراءات استثنائية لمدة شهر، بدأت في 28 مارس الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، وشملت هذه الإجراءات تخفيض الإضاءة في الطرق والمصالح الحكومية، والعمل عن بعد يوم الأحد أسبوعيا، بالإضافة إلى ترشيد نفقات السفر للخارج إلا للضرورة القصوى، والإغلاق المبكر للمحال التجارية والمقاهي.
واوضح مدبولي خلال اجتماع مجلس الوزراء أن المرحلة الحالية تتسم بقدر كبير من عدم اليقين، مؤكدا أن مسارات التصعيد والتهدئة لا تزال قائمة في آن واحد، مما يجعل من الصعب التكهن باتجاه التطورات خلال الفترة المقبلة.
واكد مدبولي أن الحكومة تتعامل مع هذه المرحلة باعتبارها مرحلة انتقالية غير مستقرة، مضيفا أن الأسواق شهدت تذبذبا واضحا في المعنويات، مما يؤكد أن المشهد لا يزال في حالة عدم استقرار.
توفير الطاقة ودعم الاقتصاد
وذكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمود عصمت، أن تطبيق الإجراءات الحكومية المتعلقة بمواعيد إغلاق المحال التجارية والإضاءة حقق وفرا كبيرا في استهلاك الكهرباء والوقود.
واشار رئيس الوزراء المصري إلى ما أكدته مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من أن مصر تعد نموذجا في اتخاذ الإجراءات السليمة وقت الأزمات، وأن الاقتصاد المصري أصبح في وضع أفضل يتيح له التعامل مع الصدمات.
وتحدث مدبولي أيضا عن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة استمرار العمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق، مع ضرورة استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق لتفادي غلاء الأسعار أو المضاربات.
مواجهة ارتفاع الاسعار
ويشكو مصريون من ارتفاعات متصاعدة في أسعار العديد من السلع، وفي المقابل واصل الدولار الأميركي الانخفاض في مصر، مسجلا نحو 51.8 جنيه.
واصدر مدبولي قرارا بتشكيل واختصاصات المجموعة الوزارية الاقتصادية، والتي تقرر أن تجتمع بشكل دوري أسبوعيا برئاسة رئيس الوزراء، ولها أن تدعو من تراه من ذوي الخبرة والمتخصصين للمشاركة في اجتماعاتها.
ووفقا لافادة الهيئة العامة للرقابة المالية، نص القرار على أن تشكل المجموعة الوزارية الاقتصادية من نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ومحافظ البنك المركزي المصري، ووزراء المالية، والتموين والتجارة الداخلية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والصناعة، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.
دور المجموعة الاقتصادية
ويقول الخبير الاقتصادي المصري، مصطفى بدرة، إن المجموعة الاقتصادية تتابع أو تمارس السياسات الخاصة بالسياسة المالية والنقدية، ومطابقتها وفقا للظروف العالمية وقدرتها على التوافق المجتمعي.
وارتفع معدل التضخم السنوي للحضر في مارس الماضي، وفق ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وطبقت الحكومة المصرية الشهر الماضي زيادة في أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، تلتها زيادة في أسعار الكهرباء على الأنشطة التجارية والمنازل.
وكان مدبولي قد ترأس اجتماعا للمجموعة الوزارية الاقتصادية بتشكيلها السابق في نهاية مارس الماضي، وقال المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، إن الاجتماع شهد التأكيد على استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق، وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياته الحالية الآمنة.

