العراق يواجه تحديات اقتصادية بعد اغلاق مضيق هرمز
ملخص :
يجد المواطن العراقي نفسه في خضم أزمة عالمية، على الرغم من كون بلاده من بين أكبر خمس دول منتجة للطاقة، وذلك نتيجة للتوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.
ورصد تقرير جوانب من الأزمة التي يعيشها العراقيون في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي طالت معظم دول العالم.
وتظهر ملامح الأزمة في أحد أسواق بغداد، حيث الأسعار تشهد ارتفاعا ملحوظا، وتضاعفت أسعار بعض السلع الأساسية، مما قلل من القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود.
ارتفاع الاسعار وتراجع القدرة الشرائية
وأكد أحد الباعة أن سعر الطماطم قفز من 150 دينارا إلى 2000 دينار، وينطبق الأمر نفسه على الخضراوات الأخرى كالخيار والباذنجان، مبينا أن المواطنين يعزفون عن شراء الطماطم بهذه الأسعار.
ورغم ثبات أسعار الوقود، يتخوف العراقيون من نضوب الاحتياطيات بسبب الغموض الذي يحيط بمستقبل الأزمة، وهذا يدفعهم إلى التهافت على محطات الوقود.
وللتقليل من تبعات الأزمة الاقتصادية، أعلنت الحكومة العراقية عن تفعيل خطط حمائية عبر مسارات جديدة تم إعدادها مسبقا، وأوضح معاون المدير العام في وزارة التجارة محمد حنون كريم أنه بمجرد ظهور أزمة مضيق هرمز، بدأت الحكومة في البحث عن منافذ جديدة لدخول المواد الغذائية، وتم ذلك عبر الموانئ الأردنية والتركية، بالإضافة إلى التنسيق مع سوريا.
مسارات بديلة للتجارة
وتجدر الإشارة إلى أن تأثر العراق المباشر بتداعيات الأزمة يعود إلى اعتماده الأساسي على تصدير النفط بحرا، وتشير الأرقام الرسمية إلى خسائر تقدر بمليارات الدولارات نتيجة لتوقف الإنتاج والانخفاض الحاد في حجم التصدير.
وأعلنت وزارة النفط العراقية أنها تعمل على تفعيل مسارات تصدير بديلة، مؤكدة وجود تفاهمات مع أطراف عدة، من بينها السعودية، لإعادة تشغيل خط الأنابيب الممتد من الزبير إلى ميناء ينبع، والذي توقف العمل به منذ عام 1990.
وأدت التوترات الإقليمية إلى توقف شبه كامل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمي، وتفاقمت الأزمة مع تطورات الأحداث.
تداعيات اقتصادية جسيمة
وأعلن البنك الدولي أن الأزمة أدت إلى خسائر اقتصادية جسيمة وفورية، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز والتدمير الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة، وارتفاع مستويات الأسعار، مما أدى إلى تراجع فرص النمو في عدد من دول المنطقة.

