غزة تشتعل: شهداء وجرحى ومفاوضات معلقة
ملخص :
في تصعيد جديد للأحداث في قطاع غزة، استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب آخرون نتيجة لغارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، وفقا لما أوردته مصادر طبية ومحلية.
وذكرت مصادر طبية في مستشفى ناصر أن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية غربي مدينة خان يونس، وأكدت المصادر أن الجرحى يتلقون العلاج اللازم.
ونقلت وكالة رويترز عن مسعفين أن رجلا استشهد في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مخيم البريج وسط القطاع، وأضاف المسعفون أن الغارة تسببت أيضا في إصابة عدد آخر من المدنيين.
تصاعد الخسائر البشرية في غزة
وتبين بيانات وزارة الصحة في غزة أن أعداد الشهداء ارتفعت منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 776 شهيدا، فضلا عن إصابة 2171 آخرين بجروح مختلفة، وبينت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية التي يتكبدها القطاع.
وفي سياق متصل، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها إنها أجرت لقاءات ومشاورات مكثفة في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية لبحث تطبيق ما تبقى من التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتحضير لمناقشة ترتيبات المرحلة الثانية.
واكدت الحركة أنها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية عالية مع المقترحات المقدمة بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، وبينت أنها مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء لتذليل كل العقبات التي تعترض طريق السلام.
حماس تؤكد التزامها بالمفاوضات
وتعهدت حركة حماس بتقديم ردها الرسمي على المقترحات المقدمة من الوسطاء بعد إتمام المشاورات النهائية مع قيادة الحركة وكافة الفصائل الفلسطينية، وأشارت إلى أن الرد سيأخذ في الاعتبار تطلعات الشعب الفلسطيني.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار من الناحية النظرية، فإن إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات يومية من خلال القصف وإطلاق النار، مما يسفر عن سقوط المزيد من الشهداء والجرحى، حسبما أفادت مصادر محلية.
وفي منتصف يناير الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن بدء المرحلة الثانية من خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025، موضحا أن هذه المرحلة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
تنصل إسرائيل من التزاماتها
وشملت المرحلة الأولى من الخطة، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، وقفا شاملا لإطلاق النار وتبادلا للأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، وفقا للاتفاق المبرم بين الطرفين.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تتنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية بشكل كامل، وبينت مصادر فلسطينية رسمية أن إسرائيل لم تلتزم ببنود الاتفاق.
إلى جانب ذلك، ترفض إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء إلى قطاع غزة، مما يزيد من معاناة السكان المحليين، حسب معطيات رسمية فلسطينية.

