تراجع الذهب يثير مخاوف التضخم مع اضطرابات هرمز
ملخص :
تراجعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم، متأثرة بصعود قيمة الدولار الامريكي وتجدد المخاوف من التضخم، وذلك على خلفية الاضطرابات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
وهبط سعر الذهب الفوري بنسبة بلغت 0.8 بالمئة، ليصل إلى مستوى 4790.59 دولار للأونصة، وذلك بحلول الساعة 11:03 بتوقيت غرينتش، وكان الذهب قد سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 ابريل الحالي.
كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الامريكي تسليم شهر يونيو بنسبة 1.4 بالمئة، لتسجل مستوى 4811 دولارا.
تحليل المخاوف وتاثير النفط
وقال هان تان، كبير محللي السوق في شركة بايبت، ان ارتفاع أسعار النفط في أعقاب التطورات المضطربة التي شهدها مضيق هرمز في نهاية الأسبوع، يبقي على مخاطر التضخم مرتفعة، وهو ما يحد من جاذبية الذهب باعتباره ملاذا آمنا.
واضاف تان ان الدولار تفوق على الذهب في الوقت الحالي، بوصفه خيارا للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع.
وبين انه في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار.
تصعيد التوترات وارتفاع النفط
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت احتجاز سفينة شحن ايرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعدت ايران بالرد، وهو ما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة بين الطرفين.
وفي المقابل قفزت أسعار النفط بنحو 5 بالمئة وسط مخاوف من انهيار وقف اطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.
واكد محللون ان ارتفاع الدولار عزز من تكلفة الذهب المقوم بالعملة الامريكية لحائزي العملات الاخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات، وهو ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.
الذهب كملاذ امن في ظل التضخم
ورغم ان الذهب يعد تقليديا ملاذا آمنا وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فان ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في ايران أعاد اشعال مخاوف التضخم، وهو ما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، وهو ما شكل ضغطا اضافيا على المعدن الاصفر.
وفي المقابل قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في شركة ترايد دوت كوم التابعة لشركة جيفريز، ان الذهب لا يزال قادرا على مواصلة موجة التعافي الاخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب.
واوضح تزابوراس انه رغم ان مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، واعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبيا، فانها لا تزال قائمة وتوفر دعما مستمرا للذهب.
وفي أسواق المعادن الأخرى انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 بالمئة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 بالمئة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 بالمئة إلى 1533.64 دولار.

