وفاة طبيب مصري تثير الغموض في دبي وتحقيقات لكشف الملابسات
ملخص :
في تطور مفاجئ، تخيم حالة من الغموض الشديد على وفاة طبيب مصري بارز في إمارة دبي، كان معروفا بتبنيه منهجا يرفض العلاج التقليدي بالأدوية، مما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب وملابسات الوفاة.
وكشفت وزارة الخارجية المصرية عن متابعتها الحثيثة لتداعيات وفاة الدكتور ضياء العوضي، وذلك بعد تلقي القنصلية المصرية العامة في دبي إخطارا رسميا من شرطة دبي يفيد بوفاة الطبيب في أحد الفنادق بالإمارة.
وقال مصطفى ماجد، المحامي الخاص بالدكتور العوضي، إنه من الصعب القطع بوجود شبهة جنائية في الوفاة في الوقت الحالي، نظرا لعدم وجود أدلة قاطعة تدعم هذا الاحتمال، مبينا أن أسرة الطبيب لديها اعتقاد قوي بأن الوفاة قد تكون ناجمة عن حادث جنائي، خاصة في ظل ظروف اختفائه الغامضة قبل أيام من العثور عليه متوفيا، مشيرا إلى أن الأسرة تنتظر نتائج التحقيقات التي تجريها السلطات الإماراتية لكشف حقيقة سبب الوفاة.
تحركات دبلوماسية لكشف ملابسات وفاة الطبيب المصري
ووجه الوزير بدر عبد العاطي، وفقا لبيان صادر عن الخارجية المصرية، القنصلية المصرية في دبي بضرورة التواصل المستمر والمباشر مع السلطات الإماراتية المختصة، وذلك للوقوف على كافة ملابسات الواقعة وتفاصيلها، ومتابعة الإجراءات القانونية والإدارية ذات الصلة.
واضاف البيان أن الوزارة تعمل بالتنسيق الكامل مع أسرة الطبيب الراحل ومستشاره القانوني، وذلك لاستكمال جميع الإجراءات القنصلية اللازمة، مع التأكيد على متابعة الوزارة الحثيثة للملف حتى الانتهاء من كافة الإجراءات المطلوبة.
واثار خبر اختفاء الدكتور العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، وذلك بعد انقطاع الاتصال به من قبل أسرته منذ عدة أيام، وتداول نشطاء مقاطع فيديو سابقة له يحذر فيها من استخدام الأدوية في التخسيس وعلاج مرض السكري.
نقابة الأطباء تتبرأ من الطبيب الراحل
وفي شهر مارس الماضي، قامت نقابة الأطباء المصرية بإسقاط عضوية الدكتور العوضي، وذلك بسبب ما اعتبرته النقابة قيامه بنشر معلومات طبية مضللة وغير مثبتة علميا عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ما يقدمه يشكل خطرا داهما على صحة المواطنين.
وشملت الاتهامات الموجهة إليه الترويج لأساليب علاجية غير معتمدة لعلاج الأمراض المزمنة، وهو الأمر الذي اعتبرته الهيئة التأديبية في النقابة مخالفة جسيمة لمبادئ المهنة وأخلاقياتها.
وكان الدكتور العوضي قد أثار جدلا واسعا في الأوساط الطبية والشعبية، وذلك عقب ترويجه لما أسماه نظام الطيبات، وهو نظام غذائي يعتمد بشكل أساسي على حذف بعض الأطعمة والاكتفاء بأنواع محددة، معتبرا أنها وسيلة فعالة للشفاء من الأمراض.
الأسرة تفوض القنصلية المصرية بمتابعة التحقيقات
وبين أنه طبق هذا النظام على مجموعة من المرضى لفترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، ولاحظ تحسنا ملحوظا في حالاتهم الصحية، مما أدى إلى تقليل اعتمادهم على الأدوية بشكل كبير.
وفوضت أسرة الطبيب المتوفى القنصلية المصرية في دبي بمتابعة سير التحقيقات التي تجريها السلطات الإماراتية لكشف ملابسات الوفاة، وفقا لتصريحات المحامي ماجد، الذي بين أن الأسرة قد التقت بمسؤولين في وزارة الخارجية المصرية، وذلك لتنسيق الإجراءات المتعلقة بتقارير الطب الشرعي الإماراتي حول سبب الوفاة، بالإضافة إلى إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة.
واكد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية، السفير حداد الجوهري، أنه تم نقل الطبيب المتوفى إلى أحد المستشفيات المتخصصة، وذلك بهدف تحديد سبب الوفاة بشكل دقيق، مضيفا أنه سيتم نقل الجثمان إلى القاهرة فور الانتهاء من الإجراءات اللازمة هناك، والتعرف بشكل كامل على أسباب الوفاة.
في المقابل، تحدث نقيب الأطباء في مصر، أسامة عبد الحي، عن متابعة النقابة الحثيثة لإجراءات التحقيق في القضية، وذلك على الرغم من فصل الطبيب المتوفي من النقابة في الشهر الماضي، مشيرا إلى أن النقابة تنتظر نتائج التحقيقات الرسمية لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الوفاة الغامضة.
واوضح عبد الحي أن النقابة كانت قد اتخذت قرارا بفصل الطبيب بعد إحالته إلى اللجنة التأديبية النقابية، وذلك نتيجة لترويجه لنصائح طبية تخالف بشكل صريح القواعد العلمية المتعارف عليها في المجال الطبي.

