ورش يضع خطة لتغيير جذري في الفيدرالي وتقليص الميزانية
ملخص :
كشف كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، عن رؤية شاملة وطموحة لاعادة تشكيل دور البنك المركزي في حال توليه المنصب، وتشمل هذه الرؤية تغييرا جذريا في النهج وخفض اسعار الفائدة، وكذلك اعادة صياغة مقاربة التضخم، وتقليص الميزانية العمومية، وتعزيز استقلالية الفيدرالي، الى جانب تضييق نطاق تفويضه، وتوسيع التنسيق مع وزارة الخزانة، والحد من تعدد الاصوات الصادرة عن صانعي السياسة النقدية.
وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي: "سيدخل بافكار واضحة حول ما يرغب في دراسته وتنفيذه، لكن الاقتصاد هو ما سيحدد في النهاية ما سنعمل عليه فعليا، وهذه هي رحلة كل رئيس للفيدرالي وكل صانع قرار داخله".
ومن المتوقع ان يواجه وورش خلال جلسة تاكيد تعيينه في مجلس الشيوخ اسئلة مكثفة حول هذه الطروحات، وفق رويترز.
ابرز اراء وورش حول النظام المالي
وبين وورش في مقابلة مع شبكة سي ان بي سي في 17 يوليو: "لقد اصاب السياسة النقدية خلل عميق استمر لفترة طويلة، فالنظام المالي اليوم مختلف جذريا عن البنك الذي التحقت به عام 2006، ولا ارى ضرورة لاستمرارية السياسات التي انتجت اكبر خطا في السياسة الاقتصادية الكلية خلال خمسة واربعين عاما، والتي عمقت الانقسام داخل البلاد واشعلت موجة تضخم حادة، ولا حاجة الى الاستمرارية عندما تكون المصداقية قد تآكلت، فنحن في حاجة الى تغيير جذري في النظام داخل الفيدرالي".
واضاف وورش في مقابلة مع لاري كودلو على قناة فوكس بيزنس في 8 يوليو: "ينبغي ان تكون اسعار الفائدة اقل".
واكد في مقال راي في صحيفة وول ستريت جورنال في 16 نوفمبر، ان الميزانية العمومية المتضخمة للفيدرالي، التي صممت للتعامل مع ازمات ماضية ودعم المؤسسات الكبرى، يمكن تقليصها بشكل كبير، ويمكن توجيه هذا التوسع المالي نحو خفض اسعار الفائدة بما يدعم الاسر والشركات الصغيرة والمتوسطة.
مقاربة وورش للتضخم والميزانية العمومية
وخلال محاضرة لصندوق النقد الدولي في 25 ابريل، قال وورش: "تشمل الاخطاء الفكرية التي اسهمت في موجة التضخم الكبرى مزيجا من الاعتقادات الخاطئة، منها ان هدف استقرار الاسعار يتحقق تلقائيا، وان النماذج الاقتصادية الضخمة تعكس الواقع بدقة، وان السياسة النقدية لا علاقة لها بعرض النقود، وان البنك المركزي مجرد متفرج على قوى خارجية، وان الجائحة وسياسات بوتين هما السبب الرئيسي بدلا من التوسع المالي الحكومي وطباعة الاموال".
وفي مقابلة مع سي ان بي سي في 17 يوليو، بين وورش ان الذكاء الاصطناعي سيؤدي الى خفض تكاليف معظم السلع والخدمات، معتقدا اننا في بدايات اتجاه هيكلي نحو انخفاض الاسعار.
وصرح وورش في منتدى ريغان الاقتصادي الوطني في مدينة سيمي فالي بكاليفورنيا في 30 مايو: "اوصي بميزانية عمومية اصغر، ومن اللافت انه كلما تقلصت الميزانية العمومية امكن تحقيق اسعار فائدة ادنى، اذ ان ميزانية الفيدرالي الحالية اكبر بمراحل مما ينبغي ان تكون عليه".
استقلالية الفيدرالي والشفافية
وفي خطاب في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في نيويورك في 26 مارس، قال وورش: "تمثل المصداقية المؤسسية اكبر اصول الاحتياطي الفيدرالي، وهذه المصداقية تنبع اساسا من قدرته على مكافحة التضخم، لكنها تمتد الى ما هو ابعد من ذلك لتشمل كامل نطاق قراراته والتزاماته، فهي عنصر اساسي يمنح قوة لخطابه، ويعزز تقييماته الاقتصادية، ويرفع من تاثير قرارات اسعار الفائدة على الاسواق طويلة الاجل، وهي في جوهرها المضاعف الحقيقي للسياسة النقدية، لكن الحفاظ عليها يتطلب استقلالية صارمة عن تقلبات السياسة في واشنطن وضغوط وول ستريت، وعن النزعة قصيرة الامد التي قد تضعف فاعلية السياسة النقدية".
واضاف وورش في محاضرة لصندوق النقد الدولي في 25 ابريل: "كلما توسع الفيدرالي في التعليق على قضايا خارج نطاق تفويضه، ازداد تهديد قدرته على تحقيق استقرار الاسعار والتوظيف الكامل، وتعمقت قابليته للتاثر بالضغوط السياسية، وان هذا التوسع في المهام ينطوي على مخاطر وجودية على دوره الاساسي".
وفي مقابلة مع سي ان بي سي في 17 يوليو، صرح وورش قائلا: "في حال التوصل الى اتفاق جديد، يمكن لرئيس الفيدرالي ووزير الخزانة توضيح اهداف مشتركة للاسواق، بما في ذلك حجم الميزانية العمومية وجدول اصدار السندات، مع تحديد مسار واضح نحو نقطة توازن مع نهاية الادارة الحالية، بما يمنح الاسواق رؤية مسبقة لما هو قادم، من دون ان يعني ذلك خضوعا سياسيا، بل تنسيقا مؤسسيا حول اهداف يراها الفيدرالي ضرورية".
وفي جلسة امام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ في 14 فبراير، قال وورش: "في عهد رئيس الفيدرالي غرينسبان، اتخذ البنك خطوات مهمة نحو تعزيز الشفافية في شرح السياسات النقدية، وهو ما اسهم في خفض تقلبات الاسواق وتعزيز عمقها وتطورها".
وفي مقال يحتاج الاحتياطي الفيدرالي الى تفكير جديد في 24 اغسطس، قال وورش: "ان ما يعرف بالتوجيه المستقبلي، رغم سعيه الى الوضوح، يخلق قدرا من الغموض ويفتح الباب امام تعدد الاصوات والرسائل باسم الشفافية".
وفي 16 نوفمبر، قال وورش لصحيفة وول ستريت جورنال: "ينبغي على قادة الفيدرالي تقليل الظهور الاعلامي والتصريحات المتكررة، فالتقلب في الخطاب مع كل بيانات جديدة ظاهرة شائعة، لكنها تاتي بنتائج عكسية".

