غموض يكتنف اسعار الذهب مع صعود النفط ومخاوف التضخم
ملخص :
شهدت أسعار الذهب انخفاضا طفيفا في تعاملات الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية ملحوظة، ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن الارتفاع المستمر في أسعار النفط، وما يصاحب ذلك من تنامي المخاوف المتعلقة بالتضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع حالة من التعثر تشهدها محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 بالمائة، ليصل إلى 4683.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينتش، وليتكبد المعدن بذلك خسارة أسبوعية تقارب 3 بالمائة، منهيا سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو بنسبة 0.6 بالمائة إلى 4697.80 دولار.
وفي المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث صعد خام برنت بنحو 17 بالمائة خلال الأسبوع ليستقر فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مدفوعا باستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، رغم تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
تأثير النفط والتضخم على المعدن النفيس
ويرى كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة أواندا، أن استمرار مخاطر إغلاق المضيق لفترة طويلة سيبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكل عامل ضغط مباشر على الذهب.
واضاف وونغ أن ارتفاع أسعار النفط يسهم في تغذية الضغوط التضخمية عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا آمنا في أوقات التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلص جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد.
وبين وونغ أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي، محصورا بين المتوسط المتحرك لـ50 يوما قرب مستوى 4900 دولار، والمتوسط المتحرك لـ20 يوما عند نحو 4645 دولارا، مؤكدا أن اتجاه السوق سيظل رهين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
الوضع الجيوسياسي وتأثيره على أسعار الذهب
على صعيد التوترات الجيوسياسية، استعرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز عبر نشر مشاهد تظهر قوات كوماندوز تقتحم سفينة شحن باستخدام زوارق سريعة، في إشارة إلى قدرتها على تهديد أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تأمل أن تفضي إلى إعادة فتح الممر البحري الحيوي.
وفي السياق ذاته، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق، إلا أن قيادتها تعاني من اضطراب داخلي، مضيفا أنه ليس في عجلة لإبرام اتفاق، لكنه لم يستبعد خيار الحسم العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.
ومن ناحية أخرى، ارتفع الدولار الأميركي نحو 0.8 بالمائة خلال الأسبوع، مما زاد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، في حين صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 2 بالمائة، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدا.
أداء المعادن الأخرى في السوق
وفي المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5 بالمائة إلى 75.07 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 بالمائة إلى 1991.72 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 بالمائة ليصل إلى 1469.04 دولار للأونصة.

