امريكا: طلبات البطالة ترتفع وسط ترقب تداعيات التوترات الجيوسياسية
ملخص :
في ظل ترقب الأسواق العالمية لتداعيات التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، أظهرت بيانات حديثة ارتفاعا طفيفا في عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في سوق العمل بالولايات المتحدة خلال شهر أبريل.
ورغم هذا الاستقرار الظاهري، تظل المخاوف قائمة بشأن تأثير حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع الأسعار المرتبطين بالصراع الدائر وتأثيره المحتمل على سوق العمل.
وكشفت وزارة العمل الأميركية، في تقريرها الصادر يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية قد زادت بمقدار 6 آلاف طلب، لتصل إلى 214 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل.
سوق العمل يترقب
وكان اقتصاديون قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب، مما يشير إلى أن الزيادة الطفيفة جاءت متوافقة مع التوقعات.
وإلى الآن، لا توجد مؤشرات قوية تدل على وجود عمليات تسريح واسعة النطاق للعمال نتيجة للتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة.
واضافت التقارير أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب الملاحة في بعض المناطق وارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
تأثير السياسات التجارية
وبينت التقارير أن طهران أغلقت فعليا مضيقا منذ اندلاع النزاع، مما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية.
واوضحت التقارير أن الرسوم الجمركية التي فرضت سابقا على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهمتا في تباطؤ سوق العمل.
واكدت التقارير أن ترمب كان قد أعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.
بيانات سوق العمل
وتشمل بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل.
واشارت البيانات إلى أن الوظائف غير الزراعية قد ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس، بعد تراجعها في فبراير.
وشددت البيانات على أن سوق العمل شهدت قدرا من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف.
واضافت البيانات أن عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة قد ارتفع بمقدار 12 ألفا ليصل إلى 1.821 مليون شخص.
وبينت البيانات أنه على الرغم من تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يرجح أن ذلك يعود جزئيا إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات.
واوضحت البيانات أن فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية مستبعدة من البيانات الرسمية.

