العراق يواجه تحديات اقتصادية وخيارات محدودة
ملخص :
اكد مدير ادارة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور ان العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي. وشدد على ان تقليص الانفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية هما المساران المتاحان حاليا. الى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.
واوضح ازعور في تصريحات ان العراق يعاني قيودا تشريعية تمنعه من الاقتراض او طلب مساندة مالية رسمية. في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تاتي هذه الازمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة. خلال العام الحالي مدفوعا بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.
وبين المسؤول الدولي ان السلطات العراقية مطالبة حاليا بادارة النفقات عبر منح الارتباطات والاحتياجات الاساسية الاولوية القصوى. واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الايرادات.
تداعيات اقتصادية تواجه العراق
ووفق رؤية الصندوق فان ازمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب. بل هي نتيجة سنوات من التوسع المالي المفرط. واشار ازعور الى ان بغداد كانت تواجه قيودا تمويلية حادة حتى قبل اندلاع الصراع. بسبب الانفاق الزائد وضعف الايرادات غير النفطية حيث تشير التقديرات الى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سجل بالفعل في عام 2025.
تعكس لغة الارقام حجم المازق فقد هوت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة. خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط. في حين اسهم اقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل عبر ميناء جيهان التركي اما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل وهي المرة الاولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.
تحديات مالية وسياسية
ياتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية الممنوحة للاطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء. وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.
وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء محمد مظهر صالح قد اكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم صدمة هرمز. الا ان تفعيل اي برامج دعم مالي يبقى رهينا بالاستقرار السياسي والقدرة على اقرار تشريعات مالية عاجلة.

