ابو عبيدة.. صور مؤثرة لناطق القسام الراحل خلال حرب غزة
ملخص :
تداول نشطاء على نطاق واسع صورا مؤثرة للشهيد حذيفة الكحلوت، المعروف بـ "أبو عبيدة"، الناطق السابق باسم كتائب عز الدين القسام، خلال فترة حرب غزة الاخيرة، حيث ظهر وهو يتنقل على عربة كارو بسيطة، في صورة تجسد الظروف الصعبة التي عاشها سكان القطاع.
ونشر إبراهيم، نجل الشهيد أبو عبيدة، مقطع فيديو قصيرا لوالده على حسابه الشخصي، معلقا عليه بكلمات مؤثرة، اذ بين أن والده كان يعيش نفس الظروف التي يعيشها باقي سكان القطاع، متحديا نظرة الاستغراب من تنقل رجل مثله بهذه الطريقة، ومؤكدا على طلبه للشهادة بأي ثمن.
ويظهر في التسجيل أصوات أطفال أبو عبيدة وهم يؤكدون وجودهم في غزة، في مشهد يعكس الترابط العائلي القوي رغم الظروف القاسية التي يمرون بها.
رحلة الشهادة.. من النطق باسم القسام إلى رمز الصمود
اعلنت كتائب القسام رسميا في نهاية شهر ديسمبر من العام الماضي، نبأ استشهاد الناطق باسمها "أبو عبيدة"، وكشفت عن اسمه الحقيقي لأول مرة، ما شكل صدمة وحزنا عميقين في صفوف المقاومة والشعب الفلسطيني.
وجاء في بيان صادر عن الكتائب، نعي للقائد الملثم أبو عبيدة باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم)، مؤكدة على الدور الكبير الذي لعبه في خدمة القضية الفلسطينية.
وشغل الشهيد أبو عبيدة منصب الناطق باسم كتائب القسام لسنوات طويلة، دون الكشف عن هويته الحقيقية، اذ حافظ على سرية شخصيته كجزء من استراتيجيته الأمنية.
تأثير الشهادة.. أبو عبيدة في قلوب الملايين
واوضحت حركة حماس في بيان لاحق، أن القائد البطل الشهيد أبو عبيدة ارتقى إلى ربه شهيدا رفقة زوجته وأولاده، جراء قصف صهيوني غادر وجبان، معتبرة استشهاده خسارة كبيرة للحركة والمقاومة.
واكتسب أبو عبيدة شعبية كبيرة على المستويين العربي والإسلامي بعد عملية طوفان الأقصى، التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد قواعد ومستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر، اذ اصبح رمزا للصمود والتحدي في وجه الاحتلال.
وقبل أيام، اثارت صورة أرشيفية للشهيد حذيفة الكحلوت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، اذ ظهر فيها نحيفا نتيجة فقدانه جزءا كبيرا من وزنه خلال فترة الحرب والحصار الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
رسالة الوفاء.. نجل أبو عبيدة يوجه رسالة مؤثرة
ونشر إبراهيم حذيفة الكحلوت، نجل الشهيد "أبو عبيدة"، الصورة عبر صفحته على منصة "إنستغرام"، مرفقا إياها بتعليق مؤثر، اذ قال: "هذه الصورة لأبي، لم تُنهكه السنون، بل أنهكته الحرب والجوع الذي اختار أن يعيشه مع شعبه، لا فوقهم، خسر أكثر من 30 كيلوغراما من جسده، لكنه لم يخسر ذرة من كرامته أو ثباته".
وفي سياق متصل، اعاد ناشطون تداول مقاطع وخطابات سابقة للشهيد، مؤكدين أن تأثيره ظل حاضرا رغم استشهاده، وان صورته الأخيرة أعادت تسليط الضوء على تجربته خلال الحرب، بوصفها شاهدا على ما عاشه من ظروف قاسية، ومعبرة عن جانب من المعاناة الإنسانية التي رافقت تلك المرحلة.

