الدولار يفقد بريقه وسط تفاؤل عالمي بتهدئة الصراعات
ملخص :
تراجع سعر صرف الدولار اليوم، مقتربا من أدنى مستوياته خلال الستة أسابيع الماضية، وسط بوادر تحسن في شهية المستثمرين للمخاطرة في الأسواق العالمية، ويعزى هذا التحسن إلى تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يساهم في تخفيف التوترات الإقليمية.
وياتي هذا التراجع في قيمة الدولار في ظل اتجاه الاسواق نحو تقليص ما يعرف بـ "علاوة الحرب"، حيث تظهر مؤشرات قوية على إمكانية تهدئة الصراع، ويدفع هذا التوجه المستثمرين إلى الابتعاد عن الملاذات الآمنة التي عادة ما تشهد إقبالا في أوقات الأزمات.
وقال الرئيس الامريكي، في تصريحات له، ان الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران "على وشك الانتهاء"، ويعكس هذا التصريح لهجة تصالحية، في حين عبر البيت الابيض عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق، مرجحا استمرار المحادثات المباشرة في باكستان.
تخفيف التوترات يدعم العملات الأخرى
وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع في طهران ان ايران قد تدرس السماح للسفن بالابحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز، وذلك في حال تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع، ويهدف هذا المقترح إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة وتسهيل حركة التجارة العالمية.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل ست عملات رئيسية، عند مستوى 98.027، مواصلا بذلك خسائره للجلسة الثامنة على التوالي، ويأتي هذا الاستقرار بعد تراجع المؤشر عن معظم المكاسب التي حققها خلال ذروة التوترات الجيوسياسية.
واضاف رئيس قسم الابحاث الاسيوية لدى مؤسسة "ايه ان زد"، ان الاسواق تتجاهل حاليا الصراع بشكل كبير، وتقوم بالتسعير على اعتبار انه سيكون هناك نوع من التسوية، ما يعكس ثقة متزايدة في امكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للازمة.
اليورو والجنيه الإسترليني يستعيدان بعض قوتهما
ومع قيام الاسواق بتخفيض علاوة الحرب، فقد نشهد تعرض الدولار لمزيد من الضغوط، ما يفتح الباب امام تعافي العملات الاخرى، ويعزز هذا التوجه من التفاؤل بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.
وسجل اليورو مستوى 1.1808 دولار، بينما تداول الجنيه الاسترليني عند 1.3569 دولار، وتقترب هاتان العملتان من اعلى مستوياتهما في شهر، ما يشير إلى تعافي نسبي في قيمتهما مقابل الدولار.
كما ارتفع الدولار الاسترالي إلى 0.7173 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.59139 دولار، في حين تحسن الين الياباني قليلا إلى 158.78 ينا مقابل الدولار، وتعكس هذه التحركات تنوعا في اداء العملات العالمية.
وفي الصين، تداول اليوان خارج البلاد عند 6.8146 للدولار، وتترقب الاسواق بيانات الناتج المحلي الاجمالي للصين للربع الاول من العام، والتي قد تؤثر على حركة العملات في الاسواق العالمية.
وتعكس هذه التحركات اتجاها عاما في الاسواق نحو المخاطرة، مع تزايد الرهانات على تهدئة جيوسياسية قد تعيد تشكيل مسار العملات عالميا في الفترة المقبلة، ما يفتح الباب امام فرص استثمارية جديدة.

