تحذيرات دولية من تفاقم الازمة الانسانية في لبنان
ملخص :
في تحرك دبلوماسي عاجل، طالبت عشر دول بارزة بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان، معربة عن قلقها العميق إزاء التدهور المتسارع للوضع الإنساني وتزايد أعداد النازحين. وبينت الدول في بيان مشترك أن الوضع الراهن ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
واضاف البيان ان الدول تشدد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية من التداعيات المدمرة للقتال الدائر، مؤكدة أن استهدافهم يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني. واشار البيان الى أهمية توفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية للمتضررين.
ورحبت الدول بالهدنة الأخيرة التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل وإيران، إلا أنها أكدت أن السلام الدائم والشامل في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا بوقف كامل للأعمال العدائية في لبنان. وشددت على ضرورة أن يسود صوت العقل والحوار لحل الخلافات القائمة.
دعوات لحماية المدنيين ووقف إطلاق النار
وكشفت مصادر دبلوماسية أن هذا النداء جاء في أعقاب اجتماع أولي عقد بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف استكشاف سبل تمهيد الطريق لمفاوضات مباشرة بين الجانبين. واوضحت المصادر ان الاجتماع يمثل خطوة أولى نحو تهدئة التوترات المتصاعدة.
وياتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تصاعد حدة الصراع بين إسرائيل وحزب الله، على خلفية التوترات الإقليمية المتزايدة مع إيران. واظهرت تقارير أن إسرائيل تتهم الحكومة اللبنانية بالتقاعس عن نزع سلاح حزب الله، الذي تعتبره قوة موازية للدولة.
واكدت الدول العشر في بيانها على الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي الإنساني، بهدف حماية الكرامة الإنسانية وتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين. واضاف البيان انه يجب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في مقتل قوات حفظ السلام
وندد البيان بشدة بالهجمات التي أدت إلى مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، معتبرا أن هذه الأعمال تزيد بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني. واظهرت البيانات أن مقتلهم يمثل تصعيدا خطيرا للوضع.
وبينت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن ثلاثة من جنود حفظ السلام قتلوا في حوادث منفصلة وقعت في جنوب لبنان في أواخر شهر مارس. واوضحت اليونيفيل أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن إحدى الهجمات نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم الهجوم الآخر عن عبوة ناسفة زرعها حزب الله.
وتقوم الأمم المتحدة بنشر قوات حفظ سلام على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا حوالي 7500 جندي من نحو 50 دولة مختلفة. واكدت الامم المتحدة انها ستواصل جهودها لحفظ السلام في المنطقة.

