السودان يبحث عن السلام: جهود دولية مكثفة لوقف الحرب
ملخص :
في خطوة تهدف إلى إنهاء الصراع الدائر، ناقش رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب في السودان، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الألمانية برلين.
وكشفت مصادر مطلعة أن اللقاء تناول آخر تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في السودان، إضافة إلى بحث سبل التوصل إلى حل سياسي يضمن استقرار البلاد وتطلعات شعبها.
وأظهر حمدوك استعداده الكامل للتعاون مع المبعوث الأممي، مؤكدا دعمه لجميع الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان، وشدد على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار.
تحركات دولية مكثفة لإنهاء الصراع
واضاف حمدوك أن السلام المستدام يجب أن يلبي تطلعات الشعب السوداني، معربا عن تقديره لنهج المبعوث الأممي في التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع.
وبين هافيستو حرصه على تكثيف الجهود والعمل مع السودانيين وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى سلام عاجل ومستدام يضع حدا لمعاناة الشعب السوداني.
وياتي هذا اللقاء في ظل استعدادات مكثفة لانطلاق فعاليات مؤتمر برلين الدولي، الذي يهدف إلى مناقشة الوضع الإنساني المتدهور في السودان، وإيجاد حلول عاجلة للتخفيف من معاناة المدنيين.
مؤتمر برلين يترقب مخرجات عملية
ويعقد المؤتمر بمبادرة مشتركة من ألمانيا وبريطانيا، وبمشاركة فاعلة من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الأفريقي، إضافة إلى دول الآلية الرباعية التي تضم كلا من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والإمارات ومصر.
واكدت مصادر من تحالف صمود أن قادته سيشاركون في المؤتمر بهدف التوصل إلى توافق مدني سوداني واسع حول كيفية إنهاء الحرب وإرساء السلام في البلاد.
واعرب التحالف عن أمله في أن يسفر الاجتماع الوزاري الدولي عن نتائج ملموسة تستجيب لحجم التحديات الراهنة، من خلال إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أنحاء السودان.
مقترحات عملية لضمان السلام في السودان
وشدد التحالف على أهمية وضع آليات فعالة تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون أي عوائق أو تدخل من أطراف النزاع، مع توفير الموارد المالية اللازمة لتغطية خطط الاستجابة الإنسانية.
واقترح ثلاثة مسارات متوازية لتحقيق السلام، تشمل وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، وإطلاق حوار سياسي شامل، مؤكدا أن هذه المسارات يجب أن تكون متكاملة ومنسقة.
وبين تحالف صمود أنه لا يوجد حل عسكري للصراع الدائر، وأن مستقبل السودان يجب أن يحدده شعبه بنفسه، وجدد دعمه لخريطة طريق الرباعية والآلية الخماسية، داعيا إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنسيق عملية السلام.
دعوات لتعزيز المساءلة عن الانتهاكات
ودعا التحالف إلى تعزيز عمل لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، بهدف توثيق جميع الجرائم والانتهاكات، ووقفها فورا، ومحاسبة المسؤولين عنها.
واكدت الآلية الخماسية التزامها بتيسير حوار سياسي شامل بين السودانيين لإنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي، معربة عن قلقها إزاء التدهور المستمر للوضع في السودان.
وشددت الآلية على أهمية خفض العنف وضمان حماية المدنيين، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين، مؤكدة أن مؤتمر برلين يمثل فرصة لتعزيز المشاركة الدولية في هذا الجهد.

