تجدد المطالبات بالافراج عن اعلاميين موقوفين في تونس
ملخص :
طالب محامو الإعلاميين التونسيين البارزين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ مايو 2024، بالإفراج الفوري عنهما، وذلك مع انطلاق جلسات محاكمتهما استئنافيا يوم الثلاثاء، بتهم تتعلق بـ "تبييض الأموال" و"التهرب الضريبي".
وقال غازي مرابط، محامي مراد الزغيدي، أمام القاضي إن القضية ذات خلفية سياسية، مؤكدا أن موكله لا يشكل أي خطر على المجتمع، وحضر الزغيدي، الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا، بالإضافة إلى برهان بسيس، جلسة الاستئناف التي عقدت في تونس العاصمة، علما أنهما كانا قد حُكم عليهما ابتدائيا في شهر يناير الماضي بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، وهي العقوبة التي اعتبرتها منظمات غير حكومية محلية ودولية قاسية وغير مبررة.
وبين محمد علي بوشيبة، محامي برهان بسيس، للقاضي أن موكله لن يتمكن من تسديد كل المبالغ المستحقة عليه وهو قيد السجن، مطالبا بالإفراج عنه لكي يتمكن من تسوية وضعه المالي، وشهدت الجلسة حضور دبلوماسيين يمثلون كلا من فرنسا والاتحاد الأوروبي وبلجيكا وهولندا.
تواصل القضية وتداعياتها
واضاف بوشيبة أن القضية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والحقوقية، موضحا أن الصحافيين كانا موقوفين منذ شهر مايو من العام الجاري، على خلفية تصريحات اعتبرت منتقدة لسلطة الرئيس قيس سعيد، والتي أدليا بها في عدد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واكد بوشيبة أنه قد حكم عليهما في البداية بالسجن لمدة عام، قبل أن يتم تخفيف العقوبة إلى ثمانية أشهر في مرحلة الاستئناف، وذلك بموجب مرسوم رئاسي يتعلق بمكافحة "الأخبار الزائفة"، وهو النص الذي يثير انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان بسبب تفسيراته الفضفاضة.
وذكرت مصادر حقوقية أنه كان من المفترض أن يتم الإفراج عن الزغيدي وبسيس في شهر يناير 2025، إلا أنهما بقيا رهن الاعتقال على خلفية القضية الجديدة المتعلقة بـ "تبييض الأموال" و"التهرب الضريبي".
مطالبات بالإفراج الفوري
وكشفت مريم الزغيدي، شقيقة مراد الزغيدي، في تصريحات صحفية، أن هذه المهزلة قد طالت أكثر من اللازم، مشددة على أنه لا توجد أي مبررات أو أدلة تدين شقيقها بتهمة تبييض الأموال أو أي تهم أخرى، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن مراد.
وأظهرت تقارير حقوقية أن منظمات حقوقية محلية ودولية تندد بما تصفه بـ "تراجع" في الحريات في تونس، وذلك منذ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد في شهر يوليو 2021.
وبينت المنظمات أن هذه الإجراءات أدت إلى تقويض استقلالية القضاء وتضييق الخناق على حرية التعبير والصحافة، واكدت على ضرورة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس.

