ايران تحت الضغط: حصار الموانئ يهدد التجارة
ملخص :
تواجه إيران ضغوطا متزايدة على شرايينها الحيوية للاقتصاد، وذلك بعد أن فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها. يأتي هذا الإجراء في أعقاب انتهاء المفاوضات بين البلدين في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات.
وبدأ تهديد الرئيس الامريكي بفرض حصار على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، حيث كشفت تقارير صحفية عن نشر أكثر من 15 سفينة حربية أمريكية لتطويق إيران بحريا. وبين تقرير لقناة الجزيرة أبرز الموانئ التي تعتمد عليها إيران في تصدير نفطها واستيراد السلع الأساسية من مختلف أنحاء العالم.
وتستفيد إيران من موقعها الجغرافي في تعزيز تجارتها مع دول العالم، حيث تعتمد بشكل أساسي على موانئها المطلة على بحر قزوين في الشمال، وكذلك على ساحل الخليج الذي يمتد لمسافة تقدر بـ 1700 كيلومتر.
الموانئ الإيرانية الحيوية
ومن بين العدد الكبير من الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج، تبرز ستة موانئ رئيسية تلعب دورا محوريا في دعم وتعزيز التجارة الإيرانية مع مختلف دول العالم.
ويعتبر ميناء بندر عباس الأكبر من حيث المساهمة في التجارة البحرية، حيث يستحوذ على نحو 55% من إجمالي حجم التجارة. واضاف التقرير ان ميناء بندر الإمام الخميني يساهم بنسبة كبيرة تصل إلى 53% من واردات السلع الأساسية التي تحتاجها البلاد.
وتعد جزيرة خارك بمثابة العمود الفقري لصادرات النفط الخام الإيراني، حيث يتم شحن ما يقرب من 90% من الصادرات النفطية عبر هذا الميناء الحيوي. وبين التقرير ان ميناء عسلوية يستحوذ على الحصة الأكبر من صادرات الغاز ومشتقات البتروكيماويات الإيرانية.
تحديات الحصار وخيارات إيران
ويتميز ميناء جاسك بتجهيزاته المتطورة التي تتيح تحميل وتفريغ سفن الحبوب والبضائع الضخمة بسرعة وكفاءة عالية، كما يتميز بموقعه الاستراتيجي خارج مضيق هرمز. واكد ان ميناء تشابهار يمثل نقطة ارتكاز مهمة لربط جزء من التجارة بين الهند ودول آسيوية أخرى بروسيا وأوروبا عبر الأراضي الإيرانية.
وفي المجمل، تمر حوالي 90% من تجارة إيران عبر مضيق هرمز، مما يدر عليها عائدات سنوية تقدر بنحو 110 مليارات دولار، أي ما يعادل 280 مليون دولار يوميا. وبين التقرير ان الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية يضع طهران أمام خيارات محدودة للغاية.
ويجعل الحصار خيارات طهران محدودة، سواء عبر بحر قزوين أو المنافذ البرية على الحدود مع 8 دول، لإيجاد بدائل سريعة ومجدية لتصدير النفط والحفاظ على تدفق التجارة. وحذر مقر خاتم الأنبياء العسكري من أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد.

