توترات متصاعدة في لبنان: حزب الله يلوح بالعودة للقتال
ملخص :
في تصعيد لافت. يستعد حزب الله للعودة إلى دائرة العمليات العسكرية. وذلك بالتوازي مع حملة سياسية مكثفة تستهدف رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون. تاتي هذه التحركات في ظل انتقادات لنهج الرئيس عون. خاصة فيما يتعلق بتمسكه بخيار التفاوض في القضايا العالقة. وكذلك عدم توجيهه الشكر والتقدير لإيران ولحزب الله. المعروف بـ «المقاومة».
وكشفت مصادر مطلعة أن أحد نواب الحزب قد صرح بلهجة شديدة. مبينا أن من يسعى إلى أن يحذو حذو أنطوان لحد. الذي وصفه بـ (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل). سيواجه مقاومة شرسة. مؤكدا أن الحزب سيقاتله بنفس الطريقة التي قاتل بها الإسرائيليين. واضافت المصادر أن هذا التصريح يعكس تصاعد حدة التوتر السياسي والعسكري في المنطقة.
وبالتوازي مع هذه التطورات. وجه الحزب دعوة صريحة إلى النازحين. مطالبا إياهم بعدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم. سواء في الجنوب اللبناني أو في الضاحية الجنوبية لبيروت. واوضح الحزب أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على سلامتهم وتجنب أي مخاطر محتملة. داعيا إياهم إلى الاكتفاء بتفقد ممتلكاتهم فقط.
تحذيرات حزب الله للنازحين
واضاف نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله. محمود قماطي. موضحا أن هذه الدعوة تأتي في إطار حرص الحزب على سلامة المدنيين. وتجنب تعريضهم لأي أخطار. وبين قماطي أن الحزب يراقب الأوضاع عن كثب. ويتخذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية المواطنين. وشدد على أهمية التزام النازحين بتوجيهات الحزب. حفاظا على سلامتهم.
وتوجه قماطي إلى جمهور الحزب قائلا: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب. ولا حتى في الضاحية. اطمئنوا على أملاككم. ولا تستقروا. ولا تتركوا أماكن نزوحكم». واكد قماطي أن هذه التعليمات تأتي في سياق الإجراءات الاحترازية التي يتخذها الحزب. تحسبا لأي تطورات أمنية محتملة.
وانطلاقا من هذه الأجواء المشحونة. شهد طريق الجنوب بيروت. زحمة سير خانقة يوم السبت. نتيجة لعودة عدد كبير من المواطنين إلى بلداتهم الجنوبية يوم الجمعة. ثم مغادرتها مرة أخرى. وعكست هذه الزحمة حالة القلق والترقب التي يعيشها سكان المنطقة. تحسبا لأي تصعيد عسكري محتمل.
تهديدات بالرد على الخروقات الإسرائيلية
وكرر الأمين العام لحزب الله. نعيم قاسم. تهديداته بالرد على ما وصفه بـ «خروقات العدو». واضاف قاسم في بيان رسمي أن الحزب لا يثق في إسرائيل. مبينا أن المقاومين سيبقون في الميدان وأيديهم على الزناد. وجدد قاسم التأكيد على أن الحزب لن يقبل باستمرار الوضع الراهن. ولن يسمح لإسرائيل بالاستمرار في خروقاتها.
واوضح قاسم أن الحزب لن يقبل بمسار الخمسة عشر شهرا الماضية. والذي وصفه بـ «الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئا». واكد قاسم أن الحزب لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الخروقات. وسيتخذ الإجراءات اللازمة لحماية لبنان وشعبه. ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».
وفي سياق متصل. أعلن لبنان عن جاهزيته لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل. وذلك بانتظار تحديد الموعد المناسب. وعقد الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام اجتماعا يوم السبت. تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة. وخطوطها العريضة واضحة.
الاستعدادات اللبنانية للمفاوضات مع إسرائيل
واكدت المصادر أن الورقة اللبنانية تتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار. وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها. وعودة الأسرى اللبنانيين. واضافت المصادر أن لبنان يسعى إلى تحقيق حل عادل وشامل للقضايا العالقة مع إسرائيل. وبما يضمن حقوقه ومصالحه.

