الخرطوم بين مطرقة الحرب وسندان الأمل
ملخص :
تحولت حياة سكان الخرطوم إلى جحيم لا يطاق منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف ابريل من العام الماضي، فلم تكن مجرد اشتباكات عابرة، بل زلزالا دمر كل شيء جميل.
وعبر سكان التقتهم مصادر صحفية مختلفة في الخرطوم عن تطلعهم لانتهاء هذه المعاناة التي طالت.
وروى علي الطيب، وهو شاب كان يحلم بدراسة الهندسة الكيميائية، كيف تحولت أحلامه إلى سراب بعد أن أجبرته الحرب على النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي في جنوب كردفان، مبينا أن المعاناة لم تقتصر على الانتقال من مكان إلى آخر، بل تعدت ذلك إلى توقف مسيرته التعليمية بالكامل، واضاف: «أعمل الآن بائعا في متجر صغير بعد توقف دراستي، وأعيش يوما بيوم على أمل العودة إلى مقاعد الدراسة».
تداعيات الحرب على التعليم والاقتصاد
أما عواطف عبد الرحمن، وهي أم فقدت ابنها في القصف الذي طال منزلها في أم درمان، وتعمل الآن بائعة شاي على قارعة الطريق، فقالت: «كل ما أتمناه هو أن تنتهي الحرب ويعود ابني سالما».
وكشفت هذه الشهادات عن حجم المعاناة التي يعيشها سكان الخرطوم جراء الحرب الدائرة، والتي أثرت على جميع جوانب حياتهم، من التعليم إلى العمل إلى الأمن الشخصي.
أمل رغم الألم
ورغم كل هذه الظروف القاسية، لا يزال الأمل يراود سكان الخرطوم في غد أفضل، ونهاية قريبة لهذه الحرب التي دمرت حياتهم.

