غموض يكتنف مفاوضات واشنطن وطهران وسط تصعيد في هرمز
ملخص :
تتصاعد التكهنات بشأن إمكانية عقد جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران، وذلك على خلفية التوترات المتزايدة في مضيق هرمز. الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لمح إلى إمكانية استئناف المحادثات مع إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
واضاف ترمب في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست» أن هناك احتمالية لحدوث تطورات إيجابية قريبا، معربا عن تفاؤله بشأن إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات. وبين أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم بجهود كبيرة في تسهيل المحادثات.
واكدت مصادر لوكالة «رويترز» وجود نافذة زمنية محتملة لعقد المفاوضات بين يومي الجمعة والأحد، بينما رجحت وكالة «أسوشييتد برس» عقدها غدا الخميس. في المقابل، ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن باكستان لا تزال ملتزمة بالوساطة، لكن لم يتم اتخاذ قرار رسمي حتى الآن.
تضارب التصريحات الامريكية والايرانية
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن القرار النهائي يعود إلى إيران، مشددا على أن واشنطن تسعى إلى إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع أي تخصيب مستقبلي. واشارت مصادر أميركية إلى أن واشنطن تطالب بتعليق التخصيب لمدة 20 عاما، وهو اقتراح رفضته طهران، التي عرضت تعليق الأنشطة النووية لمدة 5 سنوات.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن أكثر من 10 آلاف جندي وأكثر من 12 سفينة حربية وأكثر من 100 طائرة يشاركون في عمليات الحصار المفروض على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. واوضحت أن ست سفن امتثلت للأوامر خلال الـ 24 ساعة الأولى من الحصار.
في المقابل، صعّد نواب إيرانيون من لهجتهم بشأن مضيق هرمز وربطوا أي مفاوضات مستقبلية بضمانات. وقال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة الحالية يجب ألا تستخدم كغطاء لتهديدات جديدة أو إعادة التسلح.
مواقف متصلبة وترقب حذر
ويعكس هذا التصعيد في المواقف حالة من الترقب الحذر بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تباين كبير في المطالب والشروط. وبينما تسعى الولايات المتحدة إلى فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، تصر طهران على الحصول على ضمانات بعدم تكرار العقوبات والتهديدات.

