مخاوف من ارتفاع اسعار الغذاء في مصر بسبب تكلفة الزراعة
ملخص :
خبراء يحذرون من ارتفاع محتمل في أسعار الغذاء في مصر، مرجعين ذلك إلى الزيادة المستمرة في تكاليف مستلزمات الزراعة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وتبين أن ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالميا، بالإضافة إلى زيادة تكاليف النقل، تعتبر من أبرز العوامل التي تضغط على أسعار الغذاء في السوق المصري.
واظهرت البيانات ارتفاع سعر اليوريا المستخدم في صناعة الأسمدة خلال الشهر الجاري، حيث تجاوز الطن الواحد 850 دولارا وفقا للعقود العالمية، وانعكس ذلك على الأسعار في مصر لتسجل أكثر من 40 ألف جنيه للطن الواحد، مقارنة بـ 28 ألف جنيه قبل اندلاع الأزمة.
تأثير الأزمة العالمية على أسعار الأسمدة والأعلاف
وتسبب إغلاق بعض الممرات المائية في تعطل جزء كبير من تجارة الأسمدة العالمية، خاصة وأن دول الخليج توفر نحو ربع صادرات اليوريا العالمية، مما يزيد من المخاوف في الأسواق.
واضاف إلى جانب الأسمدة، شهدت أسعار الأعلاف ارتفاعا ملحوظا في مصر خلال الفترة الأخيرة، حيث زادت أسعار الطن الواحد بما يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه محليا.
وبين أن أسعار النفط العالمية ارتفعت بأكثر من 40 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تكاليف نقل الغذاء والمحاصيل.
تداعيات ارتفاع تكاليف الزراعة على المستهلك
وقال نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إن أي زيادات في أسعار مستلزمات الزراعة، وخاصة الأسمدة، ستؤدي إلى اضطرابات في سوق الغذاء.
واوضح أنه في حال قرر المزارعون تقليل استخدام الأسمدة لخفض التكلفة، فإن ذلك سيؤدي إلى انخفاض الإنتاجية ونقص المعروض، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
واكد أنه إذا قرر المزارعون رفع أسعار المحاصيل لتعويض الزيادة في التكاليف، فإن ذلك سيؤثر على المستهلكين بشكل مباشر.
جهود الحكومة لمواجهة ارتفاع الأسعار
وبين أبو صدام أن الحكومة المصرية تقدم الأسمدة المدعمة إلى ما يقرب من نصف المزارعين، وهو ما يحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المدى القريب.
واضاف بالنسبة للأعلاف، أن المزارعين يتأثرون بارتفاعات أسعارها العالمية، خاصة مع الاعتماد على استيراد جزء كبير من الاحتياجات المحلية.
واشار إلى أن ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية مدفوع بزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة، ما يضع ضغوطا إضافية على المستهلكين.
توقعات الخبراء وتوصياتهم
ويرى أبو صدام أن الحكومة تولي اهتماما بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح، وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين.
واكد الخبير الاقتصادي كريم العمدة أن أسعار الطاقة والأسمدة تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء، لكنها تبقى حتى الآن في الحدود الآمنة في مصر.
واضاف أن الحكومة المصرية قد تكون مطالبة بزيادة كميات اليوريا المدعمة للحفاظ على استقرار الأسواق، بالإضافة إلى الزيادة التدريجية في الاكتفاء الذاتي من القمح.

