الديمقراطي الكردستاني يثير الجدل بمقاطعة البرلمان العراقي
ملخص :
في خطوة مفاجئة، اعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي في بغداد حتى إشعار آخر، ما يثير تساؤلات حول مستقبل العملية السياسية في العراق وتأثير هذه الخطوة على الاستقرار السياسي.
وتاتي هذه المقاطعة في ظل تزايد المخاوف بشأن تراجع نفوذ الحزب الكردي في رسم السياسات بالعاصمة العراقية، بعد سنوات من كونه لاعبا مؤثرا وضامنا للتوافقات السياسية منذ عام 2003.
ورغم دفاع قادة ومستشارون كرد عن الدور المحوري للحزب الديمقراطي في الشأن السياسي العراقي، ترى شخصيات في قوى الاطار التنسيقي أن دوره وتأثيره قد تراجعا في السنوات الأخيرة.
أسباب المقاطعة وتداعياتها المحتملة
واضافت الكتلة في بيان لها، ان القرار جاء احتجاجا على ما وصفته بانتهاك الدستور والقانون داخل المجلس، وتجاهل مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق، بناء على توجيهات قيادة الحزب في اربيل.
واكدت الكتلة أن حماية الحقوق الدستورية لشعب كردستان، وحماية شرعية العملية السياسية، تقعان فوق كافة المصالح.
وكان الحزب الديمقراطي قد اعلن الاسبوع الماضي انه لن يتعامل مع انتخاب نزار اميدي رئيسا لجمهورية العراق، وطلب من ممثليه في مجلس النواب والحكومة الاتحادية العودة الى اقليم كردستان للتشاور.
الحزب يتمسك بدوره المحوري
وبين الحزب عن رفضه اسلوب انتخاب الرئيس اميدي، واعلن أن الشخص الذي يتم اختياره بهذه الطريقة لا يعتبر ممثلا للاغلبية الكردستانية.
واكد كفاح محمود المستشار الاعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، مركزية دور الديمقراطي في الاقليم والسياسة العراقية بشكل عام، بوصفة الحزب الاكبر من حيث النتائج والمؤيدين.
وقال محمود ان ما حدث، خصوصا ما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، يمثل ضربا للمرتكزات الاساسية التي استند عليها النظام السياسي منذ عام 2005.
هل يشهد العراق أزمة سياسية جديدة؟
واضاف محمود ان الرئيس بارزاني اكد مرارا انه لا يتدخل في عملية انتخاب مرشح المكون الشيعي لرئاسة الوزراء او السني للبرلمان، لان هذا الموقع ممنوح او اتفق على ان يكون للمكون.
واشار محمود الى ان سحب ممثلي الحزب الديمقراطي في مجلس النواب والحكومة الاتحادية والعودة الى اقليم كردستان ليس خروجا من العملية السياسية، بل من اجل تقييم الوضع واجراء مشاورات لازمة وضرورية.
ويتوقع محمود ان يصدر بعد اجتماعات قيادة الديمقراطي مع نوابها وممثليها في بغداد بيان رسمي بشان طبيعة التعامل مع اي حكومة واي مرشح مقبل لرئاسة الوزراء.
تراجع النفوذ الكردي في بغداد
من جانبه، بين مصدر قيادي في قوى الاطار التنسيقي، ان دور ونفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني قد تراجعا كثيرا في بغداد خلال السنوات الاخيرة، ولم يعد لاعبا سياسيا لا يمكن تجاوزه.
واكد المصدر ان استفتاء الانفصال الذي اقدم عليه الحزب وقيادته عام 2017 اسهم بشكل كبير في تراجع دوره في بغداد.
ويعتقد المصدر انه لم يعد من الممكن اتكاء الحزب الديمقراطي وقيادته على تاريخ سابق من التحالف والعلاقات الجيدة مع الاحزاب الشيعية.
من هنا، يستبعد المصدر أن يكون لانسحاب اعضاء الحزب الديمقراطي وممثليه في البرلمان والحكومة دور في اعادة تموضع وقوة اربيل في المشهد السياسي الاتحادي، مثلما كان سابقا.

