حماس تقدم رد ايجابي في القاهرة يمهد لاتفاق غزة
ملخص :
كشفت مصادر في حركة حماس عن تقدم ملحوظ في المفاوضات الجارية في القاهرة بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، واكدت المصادر أن وفد الحركة قدم رداً إيجابياً على مقترح الوسطاء، خاصة الجانب المصري، بعد تطويره بالتنسيق مع فصائل فلسطينية أخرى، بشأن تنفيذ اتفاق متزامن بين المرحلتين الأولى والثانية.
وتشهد المفاوضات تعثراً بسبب تمسك حماس والفصائل بتنفيذ إسرائيل لالتزاماتها في المرحلة الأولى، والتي تتعلق بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع، قبل مطالبة الحركة بأي التزامات، في المقابل، تضغط إسرائيل والولايات المتحدة للمضي قدماً نحو بنود المرحلة الثانية، وعلى رأسها قضية نزع السلاح.
وعلمت مصادر صحفية أن زاهر جبارين وغازي حمد، عضوي المكتب السياسي لحركة حماس، قد عادا إلى القاهرة لاستكمال المشاورات الداخلية، في حين بقي خليل الحية، رئيس فريق حماس المفاوض، في مصر لمواصلة المناقشات.
مقترح التنفيذ المتزامن
واضاف المصدر أن وفد حماس عاد بـ«إجابة إيجابية» على مقترح التنفيذ المتزامن لبنود اتفاق المرحلتين الأولى والثانية، وبين المصدر أن المقترح ينص على البدء الفوري في تنفيذ خطوات المرحلة الأولى والتباحث حول المرحلة الثانية، مع التأكيد على ألا يتم تنفيذ أي شيء يتم الاتفاق عليه في المرحلة الثانية قبل التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى.
واكد المصدر أن الانتقال من خطوة إلى أخرى في المرحلة الثانية سيكون مشروطاً بتنفيذ كامل للمرحلة التي تسبقها، وشدد على أن هذا المقترح يهدف إلى ضمان التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل وشفاف.
ووفقاً للمصدر القيادي، فإن وفد حماس المفاوض قدم، وبدعم من بعض الفصائل، شرطاً يتعلق بضرورة الدفع السريع باتجاه إدخال لجنة إدارة غزة إلى القطاع لمباشرة مهامها الموكلة إليها والمتفق عليها.
دعم من كتائب القسام
واوضح المصدر أن الشرط يتضمن وجود ضمانات حقيقية وواضحة ضمن جدول زمني متفق عليه بشأن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات في المرحلتين الأولى والثانية في حال تم التوصل لاتفاق في المفاوضات التي ستجري بشأنها، وبين أن هذا الشرط يهدف إلى ضمان عدم تكرار سيناريو عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة.
وتبعا لمصادر من حماس، فإن الحركة أجرت مشاورات موسعة خلال الأيام الماضية داخل وخارج قطاع غزة، وشملت جميع أطرها، بما فيها الأطر الدعوية، مبينة أن هناك إجماعاً حتى من المستوى العسكري في كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس، على تأييد المقترح المقدم من الوسطاء.
واظهرت المصادر دعما لخطة التعديلات التي سيتم التفاوض عليها بشأن سلاح الحركة والفصائل الأخرى، ويُعول الوسطاء على إجراء مفاوضات سريعة بشأن المرحلة الثانية في وقت تستكمل فيه المرحلة الأولى بكامل بنودها.
توقعات بانفراجة قريبة
وقال مصدر من فصيل فلسطيني موجود في القاهرة: «تستمر الاتصالات واللقاءات على كل الصعد، والجميع يتوقع انفراجة قريبة قد تفضي إلى اتفاق»، مشيراً إلى أن الأمر سيكون في يد حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
واضاف المصدر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي اشترطت عبر الممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف وممثلين أميركيين، أن القبول بهذا المقترح التقاربي يجب أن يشمل موافقة حماس على نزع سلاحها أولاً.
وحسب المصادر، فقد طلب الوسطاء من حماس الموافقة على المقترح بدعم من بعض الفصائل الفلسطينية، في وقت كان يشترط ملادينوف ومسؤولون من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن توقع الحركة على ورقة نزع السلاح، ومن ثم التفاوض بشأن استكمال المرحلتين الأولى والثانية، وهو أمر رفضته الحركة بشدة.
تقصير مدة المرحلة الثانية
وينبع رفض حماس من مخاوف حقيقية لدى قيادتها من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية.
وخلال اللقاءات ما بين الفصائل والوسطاء، اقترح ممثلون عن بعض تلك الفصائل أن يتم العمل على تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة.
وقال مصدر قيادي من حماس معقباً على ذلك، إن حركته ليس لديها مانع في تقصير المرحلة الثانية، وهي تسعى بجدية إلى ضمان تنفيذ الاتفاق من أجل إغاثة الفلسطينيين، ولذلك اشترطت مباشرة لجنة إدارة غزة مهامها، لأن ذلك يقع على عاتقها في تولي مهام إغاثة النازحين والمدمرة بيوتهم وتقديم خدماتها للسكان.

