اليونيسيف تعلق عملياتها في غزة بعد استشهاد عاملين
ملخص :
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تعليق عملياتها في موقع لتعبئة المياه شرق مدينة غزة، وذلك إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة، ويأتي هذا القرار عقب استشهاد اثنين من المتعاقدين معها بنيران إسرائيلية في أثناء أداء عملهما.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن القصف الإسرائيلي أسفر عن استشهاد الشقيقين عيد ومحمود أبو وردة اللذين يعملان سائقين في المنظمة، وإلى جانب ذلك أصيب شخصين آخرين إثر استهداف محطة تحلية المياه الواقعة بشارع المنصورة في حي الشجاعية صباح الجمعة.
وأعربت اليونيسيف عن غضبها الشديد إزاء استشهاد السائقين، موضحة أن الحادث وقع في أثناء تنفيذ مهمة اعتيادية لنقل المياه إلى السكان، من دون أي تغيير في إجراءات العمل أو مسارات الحركة.
تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة
وقالت المنظمة إن استهداف العاملين في المجال الإنساني يعرض تقديم الخدمات الأساسية للخطر، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة في القطاع.
ودعت إلى فتح تحقيق فوري في الحادث ومحاسبة المسؤولين، مؤكدة ضرورة حماية العاملين الإنسانيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق المياه، وذلك وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وتعد نقطة تعبئة المياه في المنصورة حاليا الموقع الوحيد الذي يزود الشاحنات المرتبطة بخط المياه التابع لشركة "ميكوروت" الذي يغذي مدينة غزة، وتستخدمها يونيسيف وشركاؤها عدة مرات يوميا لضمان إيصال المياه إلى مئات الآلاف من السكان، ومن بينهم عدد كبير من الأطفال.
نقص المياه يهدد سكان غزة
ومن شأن توقف إمدادات المياه أن يفاقم الأوضاع المعيشية المتدهورة أصلا لسكان غزة.
ووفق تقرير سابق لبرنامج الأغذية العالمي، فان 1.6 مليون شخص في قطاع غزة، أي ما يمثل 77% من إجمالي عدد السكان، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويشمل ذلك أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع.
تصاعد العنف الإسرائيلي
في الأثناء، يواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع، وذلك عبر استهداف المدنيين وقصف المناطق الآهلة بالسكان.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد فلسطينيين اثنين على الأقل، مساء السبت، برصاص الاحتلال في حادثتين منفصلتين، الأولى كانت قرب مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شمال مدينة رفح جنوبي القطاع، والثانية قرب منطقة زكيم شمال غرب بيت لاهيا شمالي القطاع.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر طبية وصول جثمان شهيد مجهول الهوية إلى مستشفى ناصر بخان يونس إثر إصابته بإطلاق نار إسرائيلي في منطقة البركسات شمال غربي رفح، بعد أن ترك في مكان الإصابة عدة ساعات لحين تمكن الطواقم الطبية من انتشاله بسبب خطورة المكان.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 8 جثامين إلى مستشفيات القطاع خلال 48 ساعة، لترتفع حصيلة شهداء الإبادة الإسرائيلية إلى أكثر من 72 ألفا و550.

