سانتوس تحذر: حرب الشرق الاوسط تهدد امدادات الطاقة
ملخص :
حذرت شركة سانتوس الأسترالية للطاقة من أن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط قد أحدثت انقلابا جذريا في أسواق الطاقة العالمية، حيث بينت أن تداعيات هذه الحرب ستستمر لسنوات قادمة، وذلك في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الإمدادات وارتفاع حدة المخاطر الجيوسياسية.
وأوضحت الشركة في بيان لها أن مسارات شحن الغاز الطبيعي المسال التابعة لها تقع في مناطق آمنة تماما، بعيدا عن الممرات التي تشهد مخاطر عالية، ويعتبر هذا التصريح إشارة واضحة إلى التوترات المتزايدة التي تهدد طرق الإمداد العالمية.
وقال رئيس مجلس إدارة سانتوس، كيث سبنس، إن الاضطرابات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز، بالإضافة إلى الهجمات المتكررة على البنية التحتية العالمية للطاقة، قد أبرزت بشكل كبير الأهمية الاستراتيجية للغاز الطبيعي المسال الأسترالي لشركائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تأثيرات جيوسياسية على سوق الطاقة
واضافت الشركة أن نسبة كبيرة من محفظتها من الغاز الطبيعي المسال، تحديدا 83% منها، متعاقد عليها للسنوات الخمس المقبلة، وبينت أن هذا يترك كميات محدودة متاحة للطرح في السوق الفورية، لكنها في الوقت نفسه كافية لإتاحة بعض المرونة في ظل التقلص المستمر للإمدادات العالمية.
وفي سياق متصل، كشفت شركة الطيران الأسترالية "كوانتاس" عن قرارها بتأجيل عملية إعادة شراء أسهم بقيمة 150 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل تقريبا 97 مليون دولار أمريكي، وذلك بسبب الارتفاع الملحوظ في تكاليف الطاقة.
كما أعلنت الشركة أنها سترفع تقديراتها لتكلفة الوقود للنصف الثاني من عام 2026 إلى ما بين 3.1 مليارات و3.3 مليارات دولار أسترالي، أي ما يعادل نحو 2.1 مليار دولار أمريكي، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تقدر بنحو 2.5 مليار دولار أسترالي، أي حوالي 1.6 مليار دولار أمريكي.
دعوات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
سياسيا، كان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز قد دعا في وقت سابق إلى ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا وآمنا، وذلك في ظل تصاعد التوترات التي تؤثر على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وقال ألبانيز: "نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع، وأن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع، وأن نرى حرية الملاحة مكفولة كما يقتضي القانون الدولي."
وجاءت تلك التصريحات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أن البحرية الأمريكية ستبدأ قريبا في فرض حصار على السفن التي تدخل مضيق هرمز أو تغادر منه، وذلك بعد فشل المحادثات التي كانت تهدف إلى وقف إطلاق النار مع إيران.

