رفض عربي وافريقي لخطوة اسرائيل في ارض الصومال
ملخص :
أثارت خطوة إسرائيلية جديدة غضبا عربيا وأفريقيا واسعا، حيث أدانت دول عديدة بأشد العبارات إعلان إسرائيل عن تعيين مبعوث دبلوماسي لما يسمى "أرض الصومال". وعدّ وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والصومال والسودان وليبيا وبنغلاديش والجزائر وفلسطين وتركيا وإندونيسيا هذا الإعلان الإسرائيلي بمثابة "انتهاك صارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها".
واكد الوزراء في بيان مشترك صدر يوم السبت رفضهم الكامل لكل الإجراءات الأحادية التي تمس وحدة الدول أو تنتقص من سيادتها. وشددوا على دعمهم الثابت لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، مع دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، باعتبارها الجهة الوحيدة المعبرة عن إرادة الشعب الصومالي.
وكشفت الخارجية الإسرائيلية مؤخرا عن تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حاليا منصب السفير الاقتصادي المتنقل في قارة أفريقيا، سفيرا غير مقيم لدى أرض الصومال، ويأتي هذا التعيين بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في شهر فبراير الماضي عن تعيين محمد حاجي كأول سفير له لدى إسرائيل.
تنديد واسع بالخطوة الإسرائيلية
وكانت إسرائيل قد اعترفت في شهر ديسمبر الماضي بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. واعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، للإقليم في شهر يناير الماضي.
وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، على الرغم من أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وسبق أن صدر بيان من 21 دولة عربية وإسلامية إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، شددوا فيه على أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثل سابقة خطيرة وتهديدا للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
مخاوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي
وتحدثت صحيفة لوموند الفرنسية في شهر ابريل الحالي عن أن قاعدة عسكرية تبنى بهدوء في بربرة بأرض الصومال، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وبحسب وزارة الخارجية المصرية، يرى وزراء الخارجية في إفادتهم أن مثل هذه الإجراءات، أي تعيين إسرائيل مبعوثا دبلوماسيا، تعد مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وتمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، بما ينعكس سلبا على السلم والأمن الإقليميين بشكل عام.
كما عد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الإجراء الإسرائيلي الأخير خطوة باطلة وغير قانونية وتمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني.
موقف عربي حازم
واكد في بيان صدر يوم الجمعة على الموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 من شهر ديسمبر الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية.
وقال الصومال في وقت سابق إن هذه التحركات من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي وتشجيع الخطابات الانقسامية، بما يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

