أزمة السكن تشتد: معاناة المصريين تتفاقم مع ارتفاع الإيجارات
ملخص :
تواجه العديد من الأسر المصرية ضغوطا متزايدة بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الإيجارات، حيث تجد الأسر نفسها أمام تحديات كبيرة لتوفير المسكن المناسب في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وتجد سارة أحمد، وهي أم لثلاثة أطفال، نفسها مجبرة على البحث عن شقة جديدة في شبرا الخيمة، بعد أن تلقت إخطارا بزيادة كبيرة في قيمة الإيجار.
وتقول سارة إنها لا تعلم كيف ستتمكن من توفير المبلغ المطلوب، خاصة مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار السلع والخدمات، وأضافت أن الوضع يزداد صعوبة يوما بعد يوم، وأنها تخشى من أن تجد نفسها بلا مأوى.
وتشهد مصر منذ فترة ارتفاعا ملحوظا في أسعار الشقق السكنية بنظام الإيجار الجديد، وهو نظام يتم بموجبه تأجير الشقة مقابل عقد يتجدد سنويا، ويزيد فيه الإيجار بنسبة معينة.
تأثير الأزمة على الأسر
ويختلف هذا النظام عن نظام الإيجار القديم، الذي يتميز بعقود غير محددة المدة وإيجارات منخفضة، ولكن هذا النظام في طريقه إلى الزوال بموجب القانون.
ووفقا لتقديرات رسمية، يعيش نحو 1.6 مليون أسرة في شقق بنظام الإيجار القديم، وبين الخبير الاقتصادي أحمد فؤاد أن ارتفاع الإيجارات يمثل عبئا كبيرا على الأسر المصرية، خاصة محدودة الدخل.
واضاف فؤاد أن هذا الارتفاع يؤثر سلبا على مستوى معيشة الأسر، ويقلل من قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية، مثل الغذاء والتعليم والصحة.
أسباب ارتفاع الإيجارات
وأشار إلى أن هناك عدة أسباب وراء ارتفاع الإيجارات في مصر، منها زيادة الطلب على المساكن، وارتفاع أسعار مواد البناء، وزيادة التضخم، وتابع أن توافد اللاجئين إلى مصر، خاصة من السودان، ساهم أيضا في زيادة الطلب على المساكن وارتفاع الإيجارات.
وتقول سامية إبراهيم، وهي صحفية تقيم في منطقة فيصل، إنها تعيش حالة من عدم الاستقرار بسبب ارتفاع الإيجارات، وأوضحت أنها تدفع حاليا 5 آلاف جنيه شهريا، ولكنها تخشى من أن يرتفع الإيجار في الفترة المقبلة، وأكدت أنها بدأت تبحث عن شقة أخرى، ولكنها لم تجد شيئا مناسبا حتى الآن.
وتضيف سامية أن زوجها يعمل في وظيفتين لتوفير نفقات الأسرة، وأنها تعمل أيضا لمساعدته، لكنها تشعر بالقلق من المستقبل.
مطالبات بالتدخل الحكومي
وانتشر مقطع فيديو لسيدة تدعى هاجر كامل، تستغيث بالرئيس عبد الفتاح السيسي بسبب ارتفاع الإيجارات، وطالبت هاجر الحكومة بالتدخل لوضع حد لهذا الارتفاع، مبينة أنها مطلقة وتعول أربعة أطفال، وأنها بالكاد تستطيع توفير احتياجاتهم الأساسية.
واكدت هاجر أن مالك الشقة التي تقيم فيها يرغب في رفع الإيجار إلى 2500 جنيه، وهو مبلغ لا تستطيع تحمله، مشيرة إلى أن هناك الكثيرين مثلها يعانون من هذه المشكلة.
وبين الكاتب الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي أن سوق العقارات في مصر يشهد تضخما كبيرا، وأن هذا التضخم يؤثر على ارتفاع الإيجارات، موضحا أن أصحاب العقارات يعتبرون العقارات مخزونا جيدا للقيمة في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار، لذلك يرفعون الأسعار.

