لبنان يضع شرطا للمفاوضات مع اسرائيل
ملخص :
اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون أن وقف إطلاق النار يشكل نقطة انطلاق حاسمة نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وذلك في تصريح له اليوم، مؤكدا على أهمية هذه الخطوة في تحقيق الاستقرار.
وقال عون في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إن "وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين"، مبينا أن هذه المفاوضات تأتي بعد لقاءات مكثفة بين الجانبين.
ويأتي هذا التصريح بعد يومين من محادثات مباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، وهي الأولى من نوعها منذ عقود، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يحدد لاحقا، ما يعكس تحولا في العلاقات بين البلدين.
تطورات المشهد السياسي
ولم يشر بيان الرئاسة اللبنانية إلى أي اتصال وشيك بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، في حين كانت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غمليئيل قد ذكرت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني.
واضافت الوزيرة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء سيتحدث للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات طويلة من الانقطاع الكامل للمباحثات بين البلدين، معربة عن أملها في أن تؤدي هذه الخطوة إلى الازدهار والتقدم للبنان.
وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، وذلك برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.
مساعي أمريكية لحل دائم
وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة تهدف إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ حزب الله في المنطقة، بدلا من مجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكدا أن بلاده تسعى لعلاقات متينة بين بيروت وتل أبيب.
وبين روبيو أن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب، موضحا أن الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاما من نفوذ حزب الله في هذه المنطقة من العالم.
وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان، كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.
مواقف متباينة وشروط للتفاوض
من جهتها، أكدت إسرائيل استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، حسب البيان، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية وسيادته الكاملة وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.
واتفق الطرفان على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يحددان لاحقا، وفق البيان الختامي، ما يعكس إصرارا على المضي قدما نحو حلول مستدامة.
واكد البيان على أهمية التوصل لاتفاق شامل يضمن الاستقرار الدائم في المنطقة، مع التركيز على القضايا الإنسانية الملحة التي تواجه لبنان.

