مساعدات الصليب الاحمر تصل ايران لاول مرة منذ بدء النزاع
ملخص :
في تطور لافت، أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن وصول شحنة مساعدات طبية وإغاثية إلى إيران، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ تصاعد حدة التوترات الإقليمية.
وأوضح الاتحاد في بيان له أن هذه الشحنة، التي تحمل مواد طبية أساسية وإمدادات إغاثية حيوية، قد دخلت الأراضي الإيرانية يوم الأحد، وذلك في مسعى لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين من الأوضاع الراهنة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد، توماسو ديلا لونغا، في تصريحات صحفية بجنيف، إن هذه القافلة، التي انطلقت من أنقرة، تمثل باكورة المساعدات الطبية العابرة للحدود التي تقدمها المنظمة منذ بداية الأزمة.
تلبية الاحتياجات المتزايدة
واضاف ديلا لونغا أن الاتحاد قام بإرسال فرق طبية متخصصة في علاج الإصابات لتقديم الرعاية الفورية الضرورية للمحتاجين.
واشار الى أن هذه العملية الإغاثية تتسم بأهمية بالغة، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجه سلاسل الإمداد الإنساني إلى إيران بسبب النزاع، مما يزيد من صعوبة وتكلفة إيصال المساعدات الطبية والإغاثية الأساسية إلى مستحقيها.
وبين ديلا لونغا أن الاتحاد يعتزم إرسال المزيد من هذه المجموعات الطبية والإغاثية خلال الأسابيع القادمة، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتخفيف وطأة الأزمة على السكان المتضررين.
دعم متواصل وجهود إغاثية مكثفة
من جهتها، كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قيامها بتسليم أول شحنة مساعدات عابرة للحدود إلى إيران، والتي تزن 171 طناً من مواد الإغاثة الأساسية.
واوضحت اللجنة أنها قامت بإرسال 14 شاحنة من مستودعاتها في الأردن، محملة بمواد منزلية أساسية تكفي لتلبية احتياجات حوالي 25 ألف شخص، وتشمل هذه المواد البطانيات، والفرش، وخزانات المياه، وأدوات المطبخ، والأغطية البلاستيكية، والمصابيح التي تعمل بالطاقة الشمسية.
كما ذكرت اللجنة أنها قامت بتوفير 200 مولد كهرباء و100 مضخة مياه، تم شراؤها محلياً، لجمعية الهلال الأحمر الإيراني، وذلك بهدف دعم عمليات الإغاثة والإنقاذ الجارية.
تخفيف معاناة المتضررين
وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في إيران، فنسنت كاسار، معبرا عن أمله في أن تسهم هذه الشحنة في تخفيف بعض المعاناة عن المجتمعات التي تعاني من الآثار المدمرة للنزاع، خاصة في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية المرتفعة في مختلف أنحاء البلاد.
واضاف كاسار أن اللجنة تسعى جاهدة لتوسيع نطاق دعمها خلال الأسابيع المقبلة، ومواصلة مساندة الجهود الإنسانية التي تبذلها جمعية الهلال الأحمر الإيراني.
واشار ديلا لونغا إلى الضغوط الهائلة التي يواجهها الهلال الأحمر الإيراني في ظل هذه الظروف، موضحاً أن المنظمة فقدت أربعة من عمال الإغاثة أثناء قيامهم بواجبهم في إنقاذ الأرواح منذ بداية الحرب، وهو الأمر الذي وصفه بـ "غير المقبول".

